الشيخ الطوسي

289

تهذيب الأحكام

ابن علي بن يقطين عن أخيه الحسين عن علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن أختين مملوكتين وجمعهما قال : مستقيم ولا أحبه لك قال : وسألته عن الام والبنت المملوكتين قال : هو أشدهما ولا أحبه لك . فليس بمناف لما ذكرناه لأنه ليس في ظاهره انه مستقيم في الجمع بينهما في الوطئ وإذا لم يكن ذلك في ظاهره حملناه على أنه مستقيم في الجمع بينهما في الملك ، ويكون قوله عليه السلام : ولا أحبه لك كراهية للجمع بينهما في الملك ، لأنه من ملكهما معا ربما تشوقت نفسه إلى وطئهما ففعل ذلك فيصير مأثوما ، واما ما رواه : ( 1215 ) 51 - البزوفري عن حميد عن الحسن بن سماعة قال : حدثني الحسين بن هاشم عن ابن مسكان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال محمد بن علي عليهما السلام : في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا قال : قال علي عليه السلام : احلتهما آية وحرمتهما آية أخرى وانا انهى عنهما نفسي وولدي . فلا ينافي ما ذكرناه لان قوله عليه السلام : احلتهما آية يعنى آية الملك دون الوطئ ، وقوله عليه السلام : وحرمتهما آية أخرى يعني في الوطئ دون الملك ، ولا تنافى بين الآيتين ولا بين القولين ، وقوله عليه السلام : انا انهى عنهما نفسي وولدي . يجوز أن يكون أراد به عن الوطئ عن جهة التحريم ، ويجوز أيضا أن يكون أراد الكراهية في الجمع بينهما في الملك حسب ما قدمناه . ومتى كان عند الرجل أختان مملوكتان فوطئ أحدهما ثم وطئ الأخرى وهو عالم بان ذلك حرام عليه فإنه يحرم عليه الأولى حتى يخرج الأخيرة من ملكه ، يدل على ذلك ما رواه :

--> - 1215 - الاستبصار ج 3 ص 172